**** مقدمة الكتاب ****
بداية بدأ الإمام -رحمه الله - المقدمة ،فبعد ما بدأ بالبسملة ،كانت أول كلمات المقدمة:
قال (
الشيخ الإمام العالم الزاهد العابد الأوحد العلامة نجم الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ الإمام العالم العامل الزاهد العابد
العلامة عز الدين أبى عبد الله محمد بن الشيخ الإمام العالم العامل الزاهد العابد العلامة شيخ الإسلام مفتى الأنام سيد العلماء والحكام شمس الدين أبى محمد عبد الرحمن بن
الشيخ الإمام العارف الزاهد العالم الورع شيخ الإسلام أبى عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسى رضى الله عنهم
)).
هذه الفقرة من المقدمة فيها فوائد جمه :
الأول:
((من الذى مدح الشيخ هذا المدح ؟))
((هل هو الذى مدح نفسه بهذا الكلام بداية ؟))
.... لا....
إنما هذا من كلام النساخ الذين كتبوا الكتاب ،فى الزمن السابق لم يكن هناك مطابع وإنما كانت تنسخ الكتب بالأيدى، فهذا من كلام الناسخ أو من كلام تلاميذ
الشيخ. وفى هذا بيان إلى:
((( التوقير والتبجيل لأهل
العلم ول
أهل الفضل))))
وهذا من الدين ومن الإسلام ،أن يعطى الإنسان كل ذى حق حقه ،وأن يجعل الإنسان
لأهل
العلم ول
أهل الفضل حظا من التكريم والتوقير والإكرام وهذا
الأمر
يجب علينا أن نتعلمه ،أن يكون عندنا تقدير وتوقير لأهل
العلم ولأهل الفضل حتى وإن أخطأوا ،
فإن أخطأوا لا نقبل خطأهم ونرد الخطأ طالما خالفوا الكتاب والسنة وهم لا يقصدون طبعا تعمد المخالفة،وإنما لكل عالم زلة أو ربما زلات ،لكن مع هذه الزلات نحن نرد القول الذى لا يوافق الكتاب والسنة ،ولكن يبقى توقير العالم
وإجلاله وإنزاله منزلته حتى وإن أخطأ وهذا أمر هام
،لأنه فى هذه الأيام تجد هجوم على أهل
العلم و
أهل الفضل كبير جدا لخطأ أخطأه أو فتوى أخطأ فيها وغير ذلك .
طالما أن هذا الإنسان ثبت
علمه وأنه لا يقصد مخالفة الكتاب والسنة وأن ديدنه وعادته إنما هو التمسك بكتاب الله وسنة النبى صلى الله عليه وسلم ،طالما أنه يجتهد أن تكون فتواه موافقة للكتاب والسنة
فهذا إن أخطأ وهو مشهود له بالعلم والخوف من الله عزوجل فيما يظهر لنا فإننا نرد خطأه إن أخطأ لكن يبقى احترامه وتبجيله وتوقيره ،
فهذا أمر فى غاية الأهمية أن ننتبه له ،فلا يجب على الإنسان أن يتهجم أو يسىء للعلماء أى ما كان
وضعه هو ،فإنه كما قيل:<<
لحوم العلماء مسمومة ،وعادة الله فى هتك أستار منتقصيهم معلومة
>>
فاليحذر الإنسان من ذلك أشد الحذر،فالعلماء ورثة الأنبياء .