
صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّـه
مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّـهُ
فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّـهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَسَلَّمَ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ
إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾
[آل عِمْرَان:١٠٢].
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْس وَاحِدَة
وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً
وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ
عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
[النِّسَاء:١].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا *
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّـهَ
وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
[الْأَحْزَاب:٧٠-٧١].
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّـهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ
مُحَمَّد صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا،
وَكُلَّ مُحْدَثَة بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَة ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَة فِي النَّارِ.
ثم أَمَّا بَعْدُ:
نقدم كتاب
صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها
تأليف: الشيخ: محمد ناصر الدين الألباني
رابط تحميل الكتاب
هنا
_________
ثناء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز على الكتاب وكاتبه
ما هو رأي سماحتكم في كتاب صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم -للشيخ محمد ناصر الدين
الألباني؟
هذا كتاب طيب مفيد،
والشيخ ناصر الدين الألباني رجل علامة، فاضل وله اجتهاد عظيم
في إحياء السنة وبيان الصحيح من الضعيف،
فهو مشكور على جهوده -جزاه الله خيراً وضاعف مثوبته-، وكل أحد قد يخطئ وليس
أحد معصوم من الخطأ من العلماء، قد يقع له بعض الأخطاء، أو بعض الغلط في بعض المؤلفات، وهكذا غيره من العلماء الذين هم أكبر منه، قد يقع له بعض الأخطاء، وممن وقع في
صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم - من الخطأ قوله: إن الإنسان بعد الرفع من الركوع يسبل يديه، هذا خطأ، والصواب أنه يضمهما على صدره كما فعل قبل الركوع؛ لأن هذا هو
المحفوظ في الأحاديث الصحيحة عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، أنه كان إذا صلى وضع يمنيه على شماله حال قيامه للصلاة، وهذا يعم ما قبل الركوع وما بعد الركوع، وكذلك
حديث سهل بن سعد عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه قال: كنا نؤمر أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة، ومعلوم أن في الصلاة في حال الركوع يضع يديه على
ركبتيه وفي حال السجود على الأرض، وفي حال الجلوس على فخذيه، أو ركبتيه ما بقي إلا حال الوقوف فهو في حال الوقوف يضع يمينه على شماله على الكف والرسغ والساعد،
والساعد هو الذراع، هذا هو مما يؤخذ على المؤلف -وفقه الله-، ومثلما تقدم كل أحد يقع منه بعض الزلل، والرجل مشكور على أعماله الطيبة وعلى جهوده الطيبة، وعلى عنايته
بالسنة -جزاه الله خيراً-، وزادنا وإياكم وإياه من الخير والهدى.
هنا
______
العرض الإجمالي لمحتويات الكتاب
فهرس المواضيع [صفة صلاة النبي]
مقدمة الكتاب الأولى
سبب تأليف الكتاب
منهج الكتاب
أقوال الأئمة في اتباع السنة وترك أقوالهم المخالفة لها
شبهات وجوابها
استقبال الكعبة
السترة ووجوبها
ما يقطع الصلاة
التكبير
ركنية الفاتحة وفضائلها
جواز الاقتصار على الفاتحة
الجهر والإسرار في الصلوات الخمس وغيرها
صلاة الفجر
صلاة الظهر
وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة - صلاة العصر
صلاة المغرب
صلاة العشاء
صلاة الليل
صلاة الوتر
صلاة الجمعة - صلاة العيدين - صلاة الجنازة
الفتح على الإمام
إطالة الركوع
الاعتدال من الركوع وما يقول فيه
الخرور إلى السجود على اليدين
أذكار السجود
فضل السجود
الرفع من السجود
الإقعاء بين السجدتين
الاعتماد على اليدين في النهوض إلى الركعة
جلسة التشهد
تحريك الإصبع في التشهد
صيغ التشهد
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وموضعها وصيغها
فوائد مهمة في الصلاة على نبي الأمة
القيام إلى الركعة الثالثة ثم الرابعة
القنوت في الصلوات الخمس للنازلة
القنوت في الوتر
التشهد الأخير
وجوب الاستعاذة من أربع قبل الدعاء
الدعاء قبل السلام وأنواعه
الخاتمة
_________
العرض التفصيلي لمحتويات الكتاب
صفحة رقم -35-
مقدمة الكتاب الأولى
الحمد لله الذي فرض الصلاة على عباده وأمرهم بإقامتها وحسن أدائها وعلق النجاح والفلاح
بالخشوع فيها وجعلها فرقانا بين الإيمان والكفر وناهية عن الفحشاء والمنكر .
والصلاة والسلام على نبينا محمد المخاطب بقوله تعالى : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل
إليهم
[ النحل : 44 ] فقام صلى الله عليه وسلم بهذه الوظيفة حق القيام وكانت الصلاة من أعظم ما بينه
للناس قولا وفعلا حتى إنه صلى مرة على المنبر يقوم عليه ويركع ثم قال لهم :
( إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي ) ( البخاري ومسلم )
وأوجب علينا الاقتداء به فيها
فقال :
( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( البخاري ومسلم ) وبشر من صلاها كصلاته أن له عند الله
عهدا أن يدخله الجنة فقال :
( صحيح صحيح أبي داود )
( خمس صلوات افترضهن الله عز وجل من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن
كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه )
صفحة رقم
-36-
وعلى آله وصحبه الأتقياء البررة الذين نقلوا إلينا عبادته صلى الله عليه وسلم وصلاته وأقواله وأفعاله وجعلوها - وحدها - لهم مذهبا
وقدوة وعلى من حذا حذوهم وسلك سبيلهم إلى يوم الدين .
وبعد فإني لما انتهيت من قراءة ( كتاب الصلاة ) من " الترغيب والترهيب " للحافظ المنذري - رحمه
الله - وتدريسه على بعض إخواننا السلفيين - وذلك منذ أربع سنين - تبين لنا جميعا ما للصلاة من المنزلة والمكانة في الإسلام وما لمن أقامها وأحسن أداءها من الأجر والفضل
والإكرام وأن ذلك يختلف - زيادة ونقصا - بنسبة قربها أو بعدها من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كما أشار إلى ذلك بقوله
( صحيح أبي داود ) :
( إن العبد ليصلي الصلاة ما يكتب له منها إلا عشرها تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها
نصفها ) ولذلك فإني نبهت الإخوان إلى أنه لا يمكننا أداؤها حتى الأداء - أو قريبا منه - إلا إذا علمنا صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم مفصلة وما فيها من : واجبات وآداب
وهيئات وأدعية وأذكار ثم حرصنا على تطبيق ذلك عمليا فحينئذ نرجو أن تكون صلاتنا تنهانا عن الفحشاء والمنكر وأن يكتب لنا ما ورد فيها من الثواب والأجر .
صفحة رقم -37-
ولما كان معرفة ذلك على التفصيل يتعذر على أكثر الناس - حتى على كثير من العلماء - لتقيدهم بمذهب معين وقد علم كل مشتغل
بخدمة السنة المطهرة جمعا وتفقها أن في كل مذهب من المذاهب سننا لا توجد في المذاهب الأخرى وفيها جميعها ما لا يصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم من الأقوال
والأفعال وأكثر ما يوجد ذلك في كتب المتأخرين وكثيرا ما نراهم يجزمون
صفحة رقم -39-
بعزو ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك وضع علماء الحديث - جزاهم الله خيرا - على بعض ما اشتهر منها كتب التخريجات التي تبين حال
كل حديث مما ورد فيها من صحة أو ضعف أو وضع ككتاب
" العناية بمعرفة أحاديث الهداية "
و" الطرق والوسائل في تخريج أحاديث خلاصة الدلائل " كلاهما للشيخ عبد القادر بن محمد القرشي
الحنفي و" نصب الراية لأحاديث الهداية " للحافظ الزيلعي ومختصره " الدراية " للحافظ ابن حجر العسقلاني و" التلخيص الحبير في تخريج أحاديث
الرافعي الكبير " له أيضا وغيرها مما يطول الكلام بإيرادها .
أقول : لما كان معرفة ذلك على التفصيل يتعذر على أكثر الناس ألفت لهم هذا الكتاب ليتعلموا كيفية صلاة
النبي صلى الله عليه وسلم فيهتدوا بهديه فيها راجيا من المولى سبحانه وتعالى ما وعدنا به على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا . . ) .
الحديث . رواه مسلم وغيره وهو مخرج في ( الأحاديث الصحيحة )
( 863 ) .