أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري (100-174 هـ) عربي من الأزد ولد في عُمان وتوفي في البصرة. مؤسس علم العروض ومعلم سيبويه وواضع أول معجم
للعربية وهو العين.
أخذ النحو عنه سيبويه والنضر بن شميل وهارون بن موسى النحوي ووهب بن جرير والأصمعي والكسائي وعلي بن نصر الجهضمي. وأخذ هو عن أبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر الثقفي وحدث
عن أيوب السختياني وعاصم الأحول والعوام بن حوشب وغالب القطان. كان الخليل زاهدا ورعا وقد نقل ابن خلكان عن تلميذ الخليل النضر بن شميل قوله: «أقام الخليل في خص له
بالبصرة، لا يقدر على فلسين، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال». كما نقل عن سفيان بن عيينة قوله: «من أحب أن ينظر إلى رجل خلق من الذهب والمسك فلينظر إلى الخليل بن أحمد».يعد
الخليل بن أحمد من أهم علماء المدرسة البصرية وتنسب له كتب "معاني الحروف" وجملة آلات الحرب والعوامل والعروض والنقط، كما قام بتغيير رسم الحركات إذ كانت
التشكيلات على هيئة نقاط بلون مختلف عن لون الكتابة، وكان تنقيط الإعجام (التنقيط الخاص بالتمييز بين الحروف المختلفة كالجيم والحاء والخاء) قد شاع في عصره، بعد أن أضافه
إلى الكتابة العربية تلميذا أبي الأسود نصر بن عاصم ويحيى بن بعمرالاحمدي، فكان من الضروري تغيير رسم الحركات ليتمكن القارئ من التمييز بين تنقيط الحركات وتنقيط
الإعجام. فجعل الفتحة ألفًا صغيرة مائلة فوق الحرف، والكسرة ياءً صغيرة تحت الحرف، والضمة واواً صغيرة فوقه. أما إذا كان الحرف منوناً كرر الحركة، ووضع شينا غير منقوطة
للتعبير عن الشدة ووضع رأس عين للتدليل على وجود الهمزة وغيرها من الحركات كالسكون وهمزة الوصل، وبهذا يكون النظام الذي اتخذه قريباً هو نواة النظام المتبع اليوم.
وله من الكتب -بالإضافة لمعجم العين- كتاب النّغم، وكتاب العروض، وكتاب الشواهد، وكتاب الإيقاع
(المبرد)أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر المعروف بالمبرد ينتهي نسبه بثمالة، وهو عوف بن أسلم من الأزد.(ولد 10 ذو الحجة 210 هـ-286
هـ/825 م) هو أحد العلماء الجهابذة في علوم البلاغة والنحو والنقد، عاش في العصر العباسي في القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي).
كان المبرِّد واحدا من العلماء الذين تشعبت معارفهم، وتنوعت ثقافاتهم لتشمل العديد من العلوم والفنون، وإن غلبت عليه العلوم البلاغية والنقدية والنحوية، فإن ذلك ربما
كان يرجع إلى غيرته الشديدة على قوميته العربية ولغتها وآدابها في عصر انفتحت فيه الحضارة العربية على كل العلوم والثقافات، وظهرت فيه ألوان من العلوم والفنون لم تألفها
العرب من قبل.
ولد المبرد بالبصرة، ولقب بالمبرد قيل: لحسن وجهه، وقيل: لدقته وحسن جوابه، ونسبه بعضهم إلى البردة تهكما، وذلك غيرة وحسدا.
تلقى العلم في البصرة على يد عدد كبير من أعلام عصره في اللغة والأدب والنحو منهم: أبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي، وكان فقيها عالما بالنحو واللغة، وأبو عثمان بكر بن محمد
بن عثمان المازني الذي وصفه "المبرد" بأنه كان «أعلم الناس بالنحو بعد سيبويه»، كما تردد على الجاحظ أبو عثمان عمرو بن بحر، وسمع منه وروى عنه حتى عد من شيوخه،
وأخذ عن أبي حاتم السجستاني، وكان من كبار علماء عصره في اللغة والشعر والنحو، كما تلقى عن التوزي -أبو محمد عبد الله بن محمد-، وكان من أعلم الناس
بالشعر.[/COLOR[COLOR="Red]](ابن فارس)
ابن فارس وهو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي (329-395 هـ/940-1004 م) لُغَوِيّ أي إمام لغة وأدب. قرأ عليه بديع الزمان الهمذاني والصاحب بن عباد
وغيرهما من أعيان البيان. أصله من قزوين ، وأقام مدة في همذان، ثم انتقل إلى الري فتوفي فيها وإليها نسبته. من مؤلفاته معجم مقاييس اللغة
(الفيروزآبادي)حمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم الشيرازي الفيروزآبادي صاحب المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب، والقاموس
المحيط، والقابوس الوسيط، الجامع لما ذهب من لغة العرب شماميط، والعباب، وقد بلغ تمامه ستين مجلدة، والقاموس معظم البحر.
ولد سنة 729 بكازرون، وتفقه ببلاده وسمع بها، من محمد بن يوسف الزرندي المدني، ونظر في اللغة إلى أن مهر وفاق، واشتهر اسمه وهو شاب في الآفاق، وطلب الحديث، وسمع من الشيوخ
منهم: الحافظ الإمام الواحد المتكلم الحجة ابن القيم، تلميذ شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني؛ وسمع بالشام من الشيخ تقي الدين أبي الحسن السبكي الكبير، وولده أبي النصر
تاج الدين السبكي الصغير، وابن نباتة، وابن جماعة وغيرهم؛ وجال في البلاد الشمالية والشرقية، ولقي جماعة من الفضلاء، وأخذ عنهم وأخذوا عنه، وظهرت فضائله، وكتب الناس
تصانيفه، ودخل الهند ثم زبيد، فتلقاه ملكها الأشرف إسماعيل بالقبول، وقرره في قضائها، وبالغ في إكرامه، ولم يدخل بلدة إلا وكرمه متوليها؛ وكان معظما عند الملوك، أعطاه
تيمورلنك خمسة آلاف دينار؛ ودخل الروم فأكرمه ملكها ابن عثمان، وحصل له مال جزيل، ومع ذلك فإنه كان قليل المال لسعة نفقاته، وكان يدفعه إلى من يمحقه بالإسراف، ولا يسافر
إلا وصحبته عدة أجمال من الكتب، يخرج أكثرها في منزل ينظر إليه، ويعيده إذا رحل، وكان إذا أملق باعها! وكان سريع الحفظ.
يحكى عنه أنه كان يقول: ما كنت أنام حتى أحفظ مائتي سطر، ومصنفاته كثيرة، وقد عُدَّ منها بضع وأربعون مصنفا من اللغة والتفسير والحديث. ومن مؤلفاته: كتاب سفر السعادة، وهو
بالعربية وبالفارسية.
توفي بزبيد سنة ست أو سبع عشرة وثمانمائة، وهو متمتع بحواسه، ودفن بتربة الشيخ (3/ 10) إسماعيل الجبرتي.[/COLOR[COLOR="Red]](ابن منظور)
أبو الفضل جمال الدين ابن منظور محمد بن مكرم الأنصاري الرُّوَيفعي الإفريقي من نسل رويفع بن ثابت الأنصاري ولد في محرم 630 هـ/1232 م في القاهرة على الأرجح
وقيل في طرابلس الغرب وقيل في تونس. تتلمذ على يد عبد الرحمن بن الطفيل ومرتضى بن حاتم ويوسف المخيلي وأبو الحسن علي بن المقير البغدادي والعالم الصابوني. كان عالما في
الفقه واللغة، خدم في ديوان الإنشاء بالقاهرة ثم ولي القضاء في طرابلس. أشهر أعماله وأكبرها هو لسان العرب، عشرون مجلداً، جمع فيها أمهات كتب اللغة، فكاد يغني عنها
جميعاً. عمل على اختصار وتلخيص عدد هائل من كتب الأدب المطولة، وقال عنه ابن حجر: «كان مغرى باختصار كتب الأدب المطوّلة»، ويقول الصفدي: «لا أعرف في الأدب وغيره كتابا
مطولا إلا وقد اختصره، وأخبرني ولده قطب الدين أنه ترك بخطه خمسمائة مجلدة». له شعر رقيق. عمي في آخر عمره وتوفي في مصر عام 711 هـ/1311 م.ابن الأعرابي
إمام اللغة أبو عبد الله ، محمد بن زياد بن الأعرابي الهاشمي مولاهم الأحول النسابة .
يروي عن : أبي معاوية الضرير ، والقاسم بن معن ، وأبي الحسن الكسائي .
وعنه : إبراهيم الحربي ، وعثمان الدارمي ، وثعلب ، وأبو شعيب الحراني ، وشمر بن حمدويه ، وآخرون .
ولد بالكوفة سنة خمسين ومائة .
ولم يكن في الكوفيين أشبه برواية البصريين منه ، وكان يزعم أن أبا عبيدة والأصمعي لا يعرفان شيئا .
قال مرة في لفظة رواها الأصمعي : سمعتها من ألف أعرابي بخلاف هذا .
قال ثعلب : لزمت ابن الأعرابي تسع عشرة سنة ، وكان يحضر مجلسه زهاء مائة إنسان ، وما رأيت بيده كتابا قط انتهى إليه علم اللغة ، والحفظ .
قال الأزهري : ابن الأعرابي صالح زاهد ورع صدوق ، حفظ ما لم يحفظه غيره ، وسمع من بني أسد ، وبني عقيل فاستكثر ، وصحب الكسائي في النحو .
وأبوه عبد سندي .
قلت : له مصنفات كثيرة أدبية ، وتاريخ القبائل ، وكان صاحب سنة واتباع . مات بسامراء في سنة إحدى وثلاثين ومائتين .
قيل : كان ربيب المفضل بن محمد الضبي صاحب "المفضليات" ، فأخذ عنه .
وكان يقول : جائز في كلام العرب أن يعاقبوا بين الضاد والظاء . يقال : مات في ثالث عشر شعبان .
سيبويه (148-188هـ، 769 -804م).
أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر. رائد النحو العربي وعالم اللغة، وأول مُنظّر في قواعد العربية وإمام هذا المجال وصاحب المؤلف الشهير الكتاب. و¸سيبويه·
كلمة فارسية معناها ¸رائحة التفاح· ويقال: إن أمّه كانت تطلق عليه ذلك على سبيل التدليل وهو صغير. وهو فارسي الأصل من مدينة البيضاء، ومنشؤه بالبصرة. مع اختلاف في مولده
ووفاته.
قدم البصرة حدثًا، ودرس على شيوخ علمائها، وكانت ملازمته للخليل أكثر، وأخذ عنه كثيرًا، روى النطاح أنه كان عند الخليل يومًا فأقبل سيبويه. فقال الخليل: مرحبًا بزائر
لايُمَلّ، قال أبو عمرو المخزومي ـ وكان كثير المجالسة للخليل ـ ماسمعت الخليل يقولها إلا لسيبويه. أخذ سيبويه أيضًا عن يونس بن حبيب، وعيسى بن عمر، وأبي زيد الأنصاري،
وأبي الخطاب الأخفش الكبير، وغيرهم.
كان سيبويه يطلب الآثار والفقه، وكان يستملي على حماد بن سلمة يومًا، فلحن، فكان لحنه سببًا في طلبه علم العربية لئلا يخطِّئه أحد أبدًا، فشرع في طلب النحو حتى برع فيه،
فصنف كتابه الذي لم يسبقه أحد إلى مثله، ولالحقه أحدٌ من بعده، حتى إنه أصبح لشهرته وفضله علمًا عند النحويين، فكان يقال بالبصرة: قرأ فلان الكتاب، فيُعلم أنه قرأ كتاب
سيبويه، وإذا قيل: قرأ نصف الكتاب لايشك أنه قرأ غير كتاب سيبويه. ذكر الجاحظ كتاب سيبويه فقال فيه: لم يكتب الناس في النحو كتابًا مثله، وجميع كتب الناس عيال عليه. قال ابن
سلام: كان سيبويه النحوي غاية في الخلق، وكتابه في النحو هو الإمام فيه. وكان أبو عثمان المازني يقول: من أراد أن يعمل كتابًا كبيرًا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستح.
كان سيبويه ثقة صدوقًا، قال أبو زيد الأنصاري: كان سيبويه غلامًا يأتي مجلسي، له ذؤابتان، فإذا سمعته يقول: حدثني من أثق بعربيته، فإنما يعنيني. وقال عفان بن مسلم: قال
سيبويه لشعبة ـ ورادّه في حديث ـ لأن أخرّ من السماء أحب إليّ من أن أُدَلّس. جرت بين سيبويه وبعض معاصريه مناظرات، فقد ناظر الأصمعيّ، فكان الحق مع سيبويه لكن الأصمعي
غلبه بفصاحته. لكن أشهر المناظرات تلك التي جرت بينه وبين الكسائي حول مسألة نحوية دقيقة عرفت بالمسألة الزنبورية، وهي مشهورة. برز من أصحاب سيبويه: أبو الحسن الأخفش
الأوسط، ومحمد بن المستنير المعروف بقطرب.
انظر أيضًا: طبقات النحويين واللغويين؛ النحو؛ المدارس النحوية؛ كتاب سيبويه؛ اللغة العربية.