دعم شبكة أهل السنة والجماعة






هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على قضاء رمضان؟ً

الفقهِ الإسلامىِ


الصفحات 1 2 3


معلومات الكاتب
الأربعاء 04 شوال 1430 03:24:33 مساءً
مشرفة عامة
رقم العضوية : 35
الحالة :
المشاركات : 1738
الجنس :
الزيارات : 69
الدعوات : 1
قوة السمعة : 83
الاعجاب : 11
تم الدعاء له: 0



|



أحبتي في الله





ها هو رمضان قد أنتهى وأنقضى ومر بأيامه ولياليه
ونسئل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال .
والسؤال المعتاد طرحه في مثل هذه الأيام



هو



هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على قضاء رمضان؟ً



في الواقع



لم أكن أهتم بهذا السؤال كثيراً فيما مضى وأبدأ بالقضاء ثم صيام الست من شوال ،
ولكن أحياناً كنت أشعر بشيء من الضيق والحرج خصوصاً عندما يطول الحيض في رمضان وتزيد أيام القضاء .



فأيام شوال تمر مسرعة
ويكون علينا قضاء أيام رمضان الفائتة ثم صيام ستة من شوال وتخشين عودة الحيض مرة أخرى خلال شوال .
فأصبحت أشعر كأنني أصوم شهرين متتابعين وأشعر أني أتسابق مع هلال شوال قبل أن يمر!



وكنت أسئل نفسي دائماً لماذا هذا التضييق ؟



وقد قال تعالى



( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَات مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّام أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)البقرة185



وقد كانت أمي عائشة رضي الله عنها تقضي ما فاتها في شعبان
كما ورد في الحديث
قال أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، قال حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، قال حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيد ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ،
قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، تَقُولُ :
" كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ
الشُّغْلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ،



(أخرجه مسلم /في المسند الصحيح / حديث رقم 1940 / صحيح)




وكنت قد سئلت بعض أخواتي هل يشعرن بمثل هذا الحرج أوالتضييق عليهن في هذا الأمر؟
فربما يكون هذا الذي أشعربه تخذيل من الشيطان وتكاسل عن الطاعات وأعوذ بالله من ذلك.
فكانت الإجابة نعم نشعر بشيء من الضيق والحرج خصوصاً من كانت عندها أولاد وزوج والجميع له مطالب وواجبات.



لذلك أنقل إليكم ما وجدت من أقوال لأهل العلم
وأنتظر التوجيه والإرشاد من معلماتنا الفاضلات حفظهم الله
وأسئل الله أن يهدينا لما يرضيه عنا وأعوذ بالله من العجز والكسل
آمين





جاء في شرح زاد المستقنع للشيخ / محمد بن محمد المختار الشنقيطي:




أما من كان عليه قضاء من رمضان فلا حرج عليه أن يصوم ستاً من شوال ثم يؤخر قضاء رمضان، وذلك لحديث أم المؤمنين



عائشة الثابت في الصحيح أنها قالت:
( إن كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فلا أقضيه
إلا في شعبان، لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مني )
فقد كانت تصوم الست، وكانت تصوم عرفة، كما ثبت في الموطأ، وكانت تصوم يوم عاشوراء، ولذلك قالوا: إنه يجوز تأخير القضاء.



ومَنَعَ بعض العلماء، واحتجوا بأنه كيف يَتَنَفَّل وعليه الفرض؟ وهذا مردود؛
لأن التَّنَفُّل مع وجود الخطاب بالفرض فيه تفصيل:
فإن كان الوقت واسعاً لفعل الفرض والنافلة ساغ إيقاع النفل قبل الفرض بدليل:
أنك تصلي راتبة الظهر قبل صلاة الظهر وأنت مخاطب بصلاة الظهر،
فإن الإنسان إذا دخل عليه وقت الظهر وزالت الشمس وجب عليه أن يصلي الظهر،
ومع ذلك يؤخرها فيصلي الراتبة، ثم يصلي بعدها الظهر، فتنفل قبل فعل الفرض بإذن الشرع
، فدل على أن النافلة قد تقع قبل الفرض بإذن الشرع، فلما أذن النبي صلى الله عليه وسلم
لأم المؤمنين عائشة أن تؤخر القضاء دل على أن الوقت موسع.



وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( من صام رمضان ثم أتبعه ) فهذا خارج مخرج الغالب،
والقاعدة: (أن النص إذا خرج مخرج الغالب لم يعتبر مفهومُه).



فليس لقائل أن يقول: إن مَن عليه قضاء فلا يصم رمضان.
ثم نقول: لو كان الأمر كما ذُكِر لم يشمل الحديث مَن أفطر يوماً من رمضان؛
فإنه لو قضى في شوال لم يصدُق عليه أنه صام رمضان حقيقةً؛ وإنما صام قضاءً ولم يصم أداءً. أ.ه





وقد أجاب الدكتور/ خالد بن عبد الله المصلح حفظه الله على نفس السؤال
قائلاً:-



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
اختلف العلماء في جواز صيام التطوع قبل الفراغ من قضاء رمضان على قولين في الجملة:
الأول: جواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان، وهو قول الجمهور إما مطلقاً أو مع الكراهة،
فقال الحنفية بجواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان؛
لكون القضاء لا يجب على الفور بل وجوبه موسع وهو رواية عن أحمد.
أما المالكية والشافعية فقالوا بالجواز مع الكراهة؛
لما يترتب على الاشتغال بالتطوع عن القضاء من تأخير الواجب.
الثاني: تحريم التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان،
وهو المذهب عند الحنابلة،
والصحيح من هذين القولين هو القول بالجواز؛ لأن وقت القضاء موسع،
والقول بعدم الجواز وعدم الصحة يحتاج إلى دليل،
وليس هناك ما يعتمد عليه في ذلك.
أما ما يتعلق بصوم ست من شوال قبل الفراغ من قضاء ما عليه من رمضان ففيه
لأهل العلم قولان:
الأول: أن فضيلة صيام الست من شوال لا تحصل إلا لمن قضى ما عليه من أيام رمضان التي أفطرها لعذر،
واستدلوا لذلك بأن النبي_صلى الله عليه وسلم_ قال:
" من صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال كان كصيام الدهر "، أخرجه مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري
_رضي الله عنه_، وإنما يتحقق وصف صيام رمضان لمن أكمل العدة،
قال الهيتمي في (تحفة المحتاج 3/457):
"لأنها مع صيام رمضان أي: جميعه، وإلا لم يحصل الفضل الآتي وإن أفطر لعذر".
وقال ابن مفلح في كتابه (الفروع 3/108): " يتوجه تحصيل فضيلتها لمن صامها وقضى رمضان وقد أفطره لعذر،
ولعله مراد الأصحاب، وما ظاهره خلافه خرج على الغالب المعتاد، والله أعلم"،
وبهذا قال جماعة من العلماء المعاصرين كشيخنا عبد العزيز بن باز وشيخنا محمد العثيمين _رحمهما الله_.
الثاني: أن فضيلة صيام الست من شوال تحصل لمن صامها قبل قضاء ما عليه
من أيام رمضان التي أفطرها لعذر؛ لأن من أفطر أياماً من رمضان لعذر
يصدق عليه أنه صام رمضان فإذا صام الست من شوال قبل القضاء
حصل ما رتبه النبي_صلى الله عليه وسلم_ من الأجر على اتباع صيام رمضان ستاً من شوال.
وقد نقل البجيرمي في حاشيته على الخطيب بعد ذكر القول بأن الثواب لا يحصل لمن قدَّم الست على القضاء،
محتجاً بقول النبي _صلى الله عليه وسلم_
" ثم أتبعه ستاً من شوال"(2/352)
عن بعض أهل العلم الجواب التالي: "قد يقال التبعية تشمل التقديرية؛
لأنه إذا صام رمضان بعدها وقع عما قبلها تقديراً أو التبعية تشمل المتأخرة كما في نفل الفرائض التابع لها" ا. هـ ،
فيسن صومها وإن أفطر رمضان".
وقال في (المبدع 3/52): " لكن ذكر في الفروع أن فضيلتها تحصل لمن صامها وقضى رمضان
وقد أفطر لعذر ولعله مراد الأصحاب، وفيه شيء".
والذي يظهر لي أن ما قاله أصحاب القول الثاني أقرب إلى الصواب؛
لا سيما وأن المعنى الذي تدرك به الفضيلة ليس موقوفاً على الفراغ من القضاء قبل الست ،
فإن مقابلة صيام شهر رمضان لصيام عشرة أشهر حاصل بإكمال الفرض أداء وقضاء،
وقد وسَّع الله في القضاء فقال:" فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّام أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ "( البقرة: 185).
أما صيام الست من شوال فهي فضيلة تختص هذا الشهر تفوت بفواته،
ومع هذا فإن البداءة بإبراء الذمة بصيام الفرض أولى من الاشتغال بالتطوع ،
لكن من صام الست ثم صام القضاء بعد ذلك فإنه تحصل له الفضيلة إذ لا دليل على انتفائها.
والله أعلم.

أنا : توبة


































 أعجبني        0 
















توقيع : توبة

طرق عملية فردية في نصرة الشام الأبية .



( رواه أبو داود / تخريج الألباني / صحيح سنن أبي داود / كتاب
الطهارة/ باب السواك/ حديث رقم 47 / صحيح )
.



صــلى الله عليه وســـلـم

ابلاغ عن مشاركة مخالفة !


معلومات الكاتب
هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على قضاء رمضان؟ً
الأربعاء 04 شوال 1430 09:57:36 مساءً#1
rating
رقم العضوية : 34
الحالة :
المشاركات : 539
الجنس :
الزيارات : 0
قوة السمعة : 15
الاعجاب : 1
تم الدعاء له: 0












نعم نشعر بشيء من الضيق والحرج خصوصاً من كانت عندها أولاد وزوج والجميع له مطالب وواجبات.




وأنا أيضاً معك أنتظر التوجيه والإرشاد من معلماتنا الفاضلات حفظهم الله


أنا : أم حمزة


 أعجبني        0 
















توقيع : أم حمزة
<div align="center"><font size="3"><font color="royalblue"></font></font></div>
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

معلومات الكاتب
هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على قضاء رمضان؟ً
الخميس 05 شوال 1430 10:19:48 صباحاً#2
rating
رقم العضوية : 48
الحالة :
المشاركات : 140
الجنس :
الزيارات : 0
قوة السمعة : 14
الاعجاب : 1
تم الدعاء له: 0




[grade="00008B 8B0000 008000 4B0082]جزاكم الله خيرا [/grade]

أنا : أم إسلام


 أعجبني        0 
















توقيع : أم إسلام
<div align="center"><font size="4"><font color="teal">[SIGPIC][/SIGPIC]</font></font></div> <br />
<br />
<br />
<br />
<div align="center"></div>
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

معلومات الكاتب
هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على قضاء رمضان؟ً
الخميس 05 شوال 1430 06:17:13 مساءً#3
مشرفة ملتقى الفقه الاسلامي والسيرة النبوية ولغة القرآن والأدب
rating
رقم العضوية : 86
الحالة :
المشاركات : 264
الجنس :
الزيارات : 2
قوة السمعة : 15
الاعجاب : 2
تم الدعاء له: 0




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

أختنا الكريمة توبة جزاك الله خيرا وبارك فيك وفي جميع أخواتنا الفضليات

أولا : أحسنت العرض والنقل بارك الله فيك

ثانيا : أعتقد أنني من النساء مثلكن ويشق علي ما يشق عليكن في القضاء والتطوع .

ثالثا : أرجو أن نستحضر- جميعا- في قلوبنا نية البحث عن الحق لأنه ضالة المؤمن أينما وجده

لزمه اتباعه حتى وإن خالف ما يهوى ,,

ومصداق ذلك أن نسأله تعالى بأسمائه الحسنى وبصفاته العلا أن :

يهدينا لما اُختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء

إلى صراط مستقيم ، وأن يتفضل علينا فيرنا الحق حقا

ويرزقنا اتباعه ويرنا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه .


وبعد أخواتنا الكريمات هذه فرصة طيبة رزقنا الله بها

لنتوغل في الفقه رويدا رويدا حيث مواطن الخلاف

وتقابل الآراء والأدلة مما يجعل بعضهم ينفر منه

ولسان حاله وقاله : اعطوني الخلاصة لأعمل بها كأنه عامي مقلد

لا حول له ولا قوة ...

والحق أننا نربأ بكم وبنا عن مرتبة التقليد ونروم لنا ولكم مرتبة الاتباع ...

وهي معرفة الحق بدليله ووجه الاستشهاد وكيف نرد على المخالف

لنكون في عباداتنا واعتقاداتنا على بصيرة .

ولنضع نصب أعيننا : أن العلم بالتعلم ... نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا

وينفعنا بما علمنا ويزيدنا من فضله علما ...

سامحوني أخواتي الكريمات على هذه التوطئة الطويلة

بين يدي الإجابة المنتظرة ؛ حيث إني أرى أن المسألة الأهم من مسألتنا هذه - مع أهميتها- هي معرفة الترجيح بين

أقوال أهل العلم في المسائل المختلف فيها

على أساس علمي وليس لمصلحة شخصية أو اتباع هوى ..

ولا يفوتني في مثل هذا المقام أن أردد قول شيخنا العثيميين رحمه الله تعالى :

(( من خالفني بمقتضى الدليل فقد وافقتي )) أي في سعينا

جميعا لطلب الحق ... فنحن نحترم المخالف ، ولا نتهم إخلاصه ولا نتنقصه

مادام معه دليل صحيح وله سلف من أهل العلم الأثبات فيما ذهب إليه .


وأخيرا : لي عودة مع كلام الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى - في الشرح الممتع

في هذه المسألة نفنده ونفند به القول المخالف ... سائلين الله :

الهداية والبصيرة إنه لا حول ولا قوة لنا إلا به .

________________

من تستطع منكم نقل كلام الشيخ العثيمين
لنا فلتفعل فضلا تيسيرا علينا وبغية الإسراع في الجواب؟
أنا : أم هانئ


 أعجبني        0 
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

معلومات الكاتب
هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على قضاء رمضان؟ً
الجمعة 06 شوال 1430 09:18:27 صباحاً#4
rating
رقم العضوية : 34
الحالة :
المشاركات : 539
الجنس :
الزيارات : 0
قوة السمعة : 15
الاعجاب : 1
تم الدعاء له: 0




وأخيرا : لي عودة مع كلام الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى - في الشرح الممتع



في هذه المسألة نفنده ونفند به القول المخالف ... سائلين الله :



الهداية والبصيرة إنه لا حول ولا قوة لنا إلا به .



________________



من تستطع منكم نقل كلام الشيخ العثيمين
لنا فلتفعل فضلا تيسيرا علينا وبغية الإسراع في الجواب؟





أنا أنا أنا ...................



أريد أن اسابق و أضع لكم كلام الشخ


















ويستحب القضاء متتابعاً ولا يجوز إلي رمضان آخر من غير عذر ....



شرح الشيخ ابن عثيمين/ الشرح الممتع على زاد المستقنع -/ المجلد السادس/باب ما يُكره ، ويُستحب ، وحكم القضاء






وَيُسْتَحَبُّ القَضَاءُ مُتَتَابِعاً، وَلاَ يَجُوزُ إِلَى رَمَضان آخَرَ مِن غَيْرِ عُذْر



قوله: «ويستحب القضاء متتابعاً» الاستحباب منصب على
قوله: «متتابعاً» وليس على
قوله: «القضاء» ؛ لأن القضاء واجب، والمستحب كونه متتابعاً،
ولو قال المؤلف: ويستحب التتابع في القضاء، لكان أحسن، أي: لا يفطر بين أيام الصيام،



وذلك لثلاثة أوجه:

أولاً: أن هذا أقرب إلى مشابهة الأداء، لأن الأداء متتابع.



ثانياً: أنه أسرع في إبراء الذمة، فإنك إذا صمت يوماً وأفطرت يوماً تأخر القضاء، فإذا تابعت صار ذلك أسرع في إبراء الذمة.




ثالثاً: أنه أحوط؛ لأن الإنسان لا يدري ما يحدث له، قد يكون اليوم صحيحاً وغداً مريضاً، وقد يكون اليوم حياً وغداً ميتاً، فلهذا كان الأفضل أن يكون القضاء متتابعاً



وينبغي أيضاً أن يبادر به بعد يوم العيد فيشرع فيه أي: في اليوم الثاني من شوال؛ لأن هذا أسرع في إبراء الذمة وأحوط.




قوله: «ولا يجوز إلى رمضان آخر من غير عذر»
أي: لا يجوز تأخير القضاء إلى رمضان آخر،
ويجب التنوين هنا؛
لأن رمضان نكرة لا يراد به رمضان معين،
بدليل قوله آخر، وزيادة الألف والنون لا تمنع من الصرف إلا إذا انضاف إلى ذلك علمية أو وصفية، وهنا ليس علماً ولا وصفاً.



والضابط أن ما شرطه العلمية إذا كان نكرة فإنه ينصرف.





وقوله: «آخر»
ممنوع من الصرف للوصفية والعدل.
وعُلم من كلام المؤلف أنه يجوز أن يؤخر القضاء إلى أن يبقى عليه عدد أيامه من شعبان





، لقوله: «ولا يجوز إلى رمضان آخر»
فيجوز أن يقضيه في أي شهر متتابعاً ومتفرقاً،
بشرط ألاَّ يكون الباقي من شعبان بقدر ما عليه،
فإذا بقي من شعبان بقدر ما عليه فحينئذ يلزمه أن يقضي متتابعاً.





وقوله: «من غير عذر»
علم منه أنه لو أخره إلى رمضان آخر لعذر فإنه جائز،
مثل أن يكون مسافراً فيستمر به السفر أو مريضاً فيستمر به المرض،
أو تكون امرأة حاملاً ويستمر بها الحمل،
أو مرضعاً تحتاج إلى الإفطار كل السنة؛ لأنه إذا جاز أن يفطر بهذه الأعذار في رمضان وهو أداء، فجواز الإفطار في أيام القضاء من باب أولى.





وقوله: «ولا يجوز إلى رمضان آخر من غير عذر»
لم يتكلم المؤلف عن الصيام قبل القضاء،

فهل يجوز أن يصوم قبل القضاء، وهل يصح لو صام؟



والجواب:
إن كان الصوم واجباً كالفدية والكفارة فلا بأس، وإن كان تطوعاً، فالمذهب لا يصح التطوع قبل القضاء، ويأثم.
وعللوا أن النافلة لا تؤدى قبل الفريضة.
وذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك ما لم يضق الوقت،
وقال: ما دام الوقت موسعاً فإنه يجوز أن يتنفل، كما لو تنفل قبل أن يصلي الفريضة مع سعة الوقت، فمثلاً الظهر يدخل وقتها من الزوال وينتهي إذا صار كل ظل شيء مثله، فله أن يؤخرها إلى آخر الوقت، وفي هذه المدة يجوز له أن يتنفل؛ لأن الوقت موسع.
وهذا القول أظهر وأقرب إلى الصواب، يعني أن صومه صحيح، ولا يأثم؛ لأن القياس فيه ظاهر.




ولكن هل هذا أولى أو الأولى أن يبدأ بالقضاء؟



الجواب:
الأولى أن يبدأ بالقضاء، حتى لو مر عليه عشر ذي الحجة أو يوم عرفة، فإننا نقول:
صم القضاء في هذه الأيام وربما تدرك أجر القضاء وأجر صيام هذه الأيام، وعلى فرض أنه لا يحصل أجر صيام هذه الأيام مع القضاء، فإن القضاء أفضل من تقديم النفل.



والجواب عن التعليل الذي ذكره الأصحاب أن نقول:
الفريضة وقتها في هذه الحال موسع، فلم يفرض عليَّ أن أفعلها الآن حتى أقول إنني تركت الفرض، بل هذا فرض في الذمة وسع الله ـ تعالى ـ فيه، فإذا صمت النفل فلا حرج.



وهنا مسألة ينبغي التنبه لها:
وهي أن الأيام الستة من شوال لا تقدم على قضاء رمضان،
فلو قدمت صارت نفلاً مطلقاً، ولم يحصل على ثوابها الذي
قال عنه الرسول 009: «من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر» [(427)]؛
وذلك لأن لفظ الحديث «من صام رمضان» ومن كان عليه قضاء فإنه لا يصدق عليه أنه صام رمضان،
وهذا واضح،
وقد ظن بعض طلبة العلم أن الخلاف في صحة صوم التطوع قبل القضاء ينطبق على هذا،
وليس كذلك،
بل هذا لا ينطبق عليه؛ لأن الحديث فيه واضح؛ لأنه لا ستة إلا بعد قضاء رمضان.



والدليل على جواز تأخير القضاء قوله تعالى: {{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّام أُخَرَ}} [البقرة: 185].



وأما الدليل على أنه لا يؤخر إلى ما بعد رمضان الثاني فما يلي:
1 ـ حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ
قالت: «كان يكون عليّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان» [(428)]
فقولها:
«ما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان»
دليل على أنه لا يؤخر إلى ما بعد رمضان، والاستطاعة هنا الاستطاعة الشرعية، أي: لا أستطيع شرعاً.



2 ـ أنه إذا أخره إلى بعد رمضان صار كمن أخر صلاة الفريضة إلى وقت الثانية من غير عذر، ولا يجوز أن تؤخر صلاة الفريضة إلى وقت الثانية إلا لعذر.



فإن قال قائل:
قول عائشة ـ رضي الله عنها ـ «فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان» دليل على وجوب الفورية في القضاء لمن استطاع،




فنقول:
لو كان ذلك واجباً شرعاً لما مكَّنَها الرسول صلّى الله عليه وسلّم من تركه والاستطاعة هنا استطاعة شرعية؛ وذلك مراعاة للرسول صلّى الله عليه وسلّم، وحسن عشرته، وليست استطاعة بدنية.





أنتهى كلام الشيخ فى شرح هذه المسألة



ويستحب القضاء متتابعاً ولا يجوز إلي رمضان آخر من غير عذر ....




أختى أم هانئ


أنا : أم حمزة


 أعجبني        0 
















توقيع : أم حمزة
<div align="center"><font size="3"><font color="royalblue"></font></font></div>
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

معلومات الكاتب
هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على قضاء رمضان؟ً
الجمعة 06 شوال 1430 11:51:59 صباحاً#5
رقم العضوية : 164
الحالة :
المشاركات : 7
الجنس :
الزيارات : 0
قوة السمعة : 10
الاعجاب : 0
تم الدعاء له: 0



من مواضيع : أروى
لم يقم بكتابة اي موضوع ..

جزاك الله خيرا أختى الفاضلة
أنا : أروى


 أعجبني        0 
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

معلومات الكاتب
هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على قضاء رمضان؟ً
الجمعة 06 شوال 1430 12:55:26 مساءً#6
رقم العضوية : 164
الحالة :
المشاركات : 7
الجنس :
الزيارات : 0
قوة السمعة : 10
الاعجاب : 0
تم الدعاء له: 0



من مواضيع : أروى
لم يقم بكتابة اي موضوع ..

بسم الله والحمد لله والصلاةعلى رسول الله ثم أما بعد :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخواتى الاعزاء أسمحوا لى أن أضيف من كلام شيخنا الفاضل بن العثيمين من كتاب الشرح الممتع الجزء السادس باب صوم التطوع .
ثم إن السنة أن يصومها بعد انتهاء قضاء رمضان لا قبله، فلو كان عليه قضاء ثم صام الستة قبل القضاء فإنه لا يحصل على ثوابها؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «من صام رمضان» ومن بقي عليه شيء منه فإنه لا يصح أن يقال إنه صام رمضان؛ بل صام بعضه، وليست هذه المسألة مبنيّة على الخلاف في صوم التطوع قبل القضاء؛ لأن هذا التطوع أعني صوم الست قيده النبي صلّى الله عليه وسلّم بقيد وهو أن يكون بعد رمضان، وقد توهم بعض الناس فظن أنه مبني على الخلاف في صحة صوم التطوع قبل قضاء رمضان، وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك، وبينا أن الراجح جواز التطوع وصحته، ما لم يضق الوقت عن القضاءتنبيه: لو أخر صيام الست من شوال عن أول الشهر ولم يبادر بها، فإنه يجوز لقوله صلّى الله عليه وسلّم «ثم أتبعه ستاً من شوال» فظاهره أنه ما دامت الست في شوال، ولو تأخرت عن بداية الشهر فلا حرج، لكن المبادرة وتتابعها أفضل من التأخير والتفريق، لما فيه من الإسراع إلى فعل الخير، ويستثنى من قول المؤلف «ستاً من شوال» يستثنى يوم العيد لأنه لا يجوز صومه.
مسألة: لو لم يتمكن من صيام الأيام الستة في شوال لعذر كمرض أو قضاء رمضان كاملاً حتى خرج شوال، فهل يقضيها ويكتب له أجرها أو يقال هي سنة فات محلها فلا تقضى؟
الجواب: يقضيها ويكتب له أجرها كالفرض إذا أخره عن وقته لعذر، وكالراتبة إذا أخرها لعذر حتى خرج وقتها، فإنه يقضيها كما جاءت به السنة.
فائدة: كره بعض العلماء صيام الأيام الستة كل عام مخافة أن يظن العامة أن صيامها فرض، وهذا أصل ضعيف غير مستقيم لأنه لو قيل به لزم كراهة الرواتب التابعة للمكتوبات، أن تصلى كل يوم وهذا اللازم باطل وبطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم والمحذور الذي يخشى منه يزول بالبيان.


أنا : أروى


 أعجبني        0 
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

معلومات الكاتب
هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على قضاء رمضان؟ً
الجمعة 06 شوال 1430 02:22:22 مساءً#7
مشرفة عامة
رقم العضوية : 35
الحالة :
المشاركات : 1738
الجنس :
الزيارات : 69
الدعوات : 1
قوة السمعة : 83
الاعجاب : 11
تم الدعاء له: 0




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




معلمتنا الغالية
أم هانئ
أخواتي الغاليات
أم حمزة
أم إسلام
أروى



بارك الله فيكم وحفظكم
الحمد لله
نعم معلمتنا الغالية نود الوصول للحق في هذه المسائلة
وما وضعت هذا الموضوع إلا لذلك
وإن شاء الله أنتظر الرد على الأدلة لأني حقاً أجدها أدلة قوية
وخصوصاً حديث السيدة عائشة رضي الله عنها
وأعوذ بالله من إتباع الهوى
وأسئل الله أن يهدينا للحق ويرزقنا إتباعه
آمين



وأضع في هذا القلب رابط فتاوى تتعلق بهذه المسائلة






وننتظر توضيحكم للمسائلة معلمتنا الغالية
أحبكم في الله

أنا : توبة


 أعجبني        0 
















توقيع : توبة

طرق عملية فردية في نصرة الشام الأبية .



( رواه أبو داود / تخريج الألباني / صحيح سنن أبي داود / كتاب
الطهارة/ باب السواك/ حديث رقم 47 / صحيح )
.



صــلى الله عليه وســـلـم

ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

معلومات الكاتب
هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على قضاء رمضان؟ً
السبت 07 شوال 1430 07:40:06 صباحاً#8
مشرفة ملتقى الفقه الاسلامي والسيرة النبوية ولغة القرآن والأدب
rating
رقم العضوية : 86
الحالة :
المشاركات : 264
الجنس :
الزيارات : 2
قوة السمعة : 15
الاعجاب : 2
تم الدعاء له: 0




باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أبدأ باسم الله سائلته التوفيق والسداد :





اقتبـاس ،،


جاء في شرح زاد المستقنع للشيخ / محمد بن محمد المختار الشنقيطي:





أما من كان عليه قضاء من رمضان فلا حرج عليه أن يصوم ستاً من شوال ثم يؤخر قضاء رمضان، وذلك لحديث أم المؤمنين







** قلت - أم هانئ - لا حرج في أن يصوم أي تطوع شاء ولكن ليس الست من شوال لأن نص حديث صيام الست من شوال يشترط تمام صيام رمضان




أولا وإتباعه بست من شوال :





و هذا نص كلام الشيخ العثيمين :




اقتبـاس ،،


فهل يجوز أن يصوم قبل القضاء، وهل يصح لو صام؟





والجواب:



إن كان الصوم واجباً كالفدية والكفارة فلا بأس، وإن كان تطوعاً، فالمذهب لا يصح التطوع قبل القضاء، ويأثم.

وعللوا أن النافلة لا تؤدى قبل الفريضة.
وذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك ما لم يضق الوقت،
وقال: ما دام الوقت موسعاً فإنه يجوز أن يتنفل، كما لو تنفل قبل أن يصلي الفريضة مع سعة الوقت، فمثلاً الظهر يدخل وقتها من الزوال وينتهي إذا صار كل ظل شيء مثله، فله أن يؤخرها إلى آخر الوقت، وفي هذه المدة يجوز له أن يتنفل؛ لأن الوقت موسع.
وهذا القول أظهر وأقرب إلى الصواب، يعني أن صومه صحيح، ولا يأثم؛ لأن القياس فيه ظاهر.










إذن ليس محل الخلاف مطلق صوم التطوع مثل عرفة وعاشوراء وغيره قبل القضاء




فكلاهما متفِقٌ على جوازه






اقتبـاس ،،


عن عائشة الثابت في الصحيح أنها قالت:



( إن كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فلا أقضيه

إلا في شعبان، لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مني )
فقد كانت تصوم الست، وكانت تصوم عرفة، كما ثبت في الموطأ، وكانت تصوم يوم عاشوراء، ولذلك قالوا: إنه يجوز تأخير القضاء.











** قلتُ : أما حديث عائشة فهو دليل على جواز مطلق التطوع بالصوم قبل القضاء




ولكن هناك ملاحظتان مهمتان :





1- تعليليها- رضي الله عنها- بأن ذلك من الشغل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-



أي : ليس تكاسلا ولا تفريطا منها- رضي الله عنها- ومن ثَمَّ نعلم : لماذا أثّمّ بعض أهل العلم من يؤخر ولا يسارع بالقضاء دون عذر ...


2- ثانيا ليس فيه تصريح بأنها كانت تصوم الست مع تأخيرها القضاء ؛ حيث نص حديث صيام الست يشترط تمام صيام شهر رمضان أولا قبل التطوع بصيام الست لينال أجر صيام السنة...





ولا يصح أن يعترض معترض فيقول : وهل يعقل بأن تفوّت- رضي الله عنها - مثل أجر صيام الست من شوال ؟ فهذا كلام ليس عليه دليل ولم يسبق بقوله أحد أهل العلم ، كما أنه قد ثبت في الصحيح أنها كانت نائمة بل معترضة القبلة بين يدي زوجها رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو يقيم الليل فلماذا لم تصلِ معه !! ... ولم يقل أحد أنها مقصرة رضي الله عنها .





إذن حديث عائشة رضي الله عنها دليل عام يُستدل به على صحة القول بجواز التطوع




بالصوم قبل القضاء بوجه عام ، وليس بخصوص الأجر المنصوص عليه في حديث صيام الست من شوال .






وعلى ضوء ما سبق نستطيع فهم كلام الشيخ الشنقيطي التالي :





اقتبـاس ،،


ومَنَعَ بعض العلماء، واحتجوا بأنه كيف يَتَنَفَّل وعليه الفرض؟ وهذا مردود؛



لأن التَّنَفُّل مع وجود الخطاب بالفرض فيه تفصيل:

فإن كان الوقت واسعاً لفعل الفرض والنافلة ساغ إيقاع النفل قبل الفرض بدليل:
أنك تصلي راتبة الظهر قبل صلاة الظهر وأنت مخاطب بصلاة الظهر،
فإن الإنسان إذا دخل عليه وقت الظهر وزالت الشمس وجب عليه أن يصلي الظهر،
ومع ذلك يؤخرها فيصلي الراتبة، ثم يصلي بعدها الظهر، فتنفل قبل فعل الفرض بإذن الشرع
، فدل على أن النافلة قد تقع قبل الفرض بإذن الشرع، فلما أذن النبي صلى الله عليه وسلم
لأم المؤمنين عائشة أن تؤخر القضاء دل على أن الوقت موسع.











وهذا نص كلام الشيخ ابن العثيمين يؤيد ذلك :





اقتبـاس ،،


ولكن هل هذا أولى أو الأولى أن يبدأ بالقضاء؟





الجواب:



الأولى أن يبدأ بالقضاء، حتى لو مر عليه عشر ذي الحجة أو يوم عرفة، فإننا نقول:

صم القضاء في هذه الأيام وربما تدرك أجر القضاء وأجر صيام هذه الأيام، وعلى فرض أنه لا يحصل أجر صيام هذه الأيام مع القضاء، فإن القضاء أفضل من تقديم النفل.








والجواب عن التعليل الذي ذكره الأصحاب أن نقول:



الفريضة وقتها في هذه الحال موسع، فلم يفرض عليَّ أن أفعلها الآن حتى أقول إنني تركت الفرض، بل هذا فرض في الذمة وسع الله ـ تعالى ـ فيه، فإذا صمت النفل فلا حرج.











و فيما يلي : سنقارن بين نص كلام الشيخ الشنقيطي ونص كلام الشيخ العثيمين :





- قال الشيخ محمد الشنقيطي :

اقتبـاس ،،


وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( من صام رمضان ثم أتبعه ) فهذا خارج مخرج الغالب،



والقاعدة: (أن النص إذا خرج مخرج الغالب لم يعتبر مفهومُه).





فليس لقائل أن يقول: إن مَن عليه قضاء فلا يصم رمضان.


ثم نقول: لو كان الأمر كما ذُكِر لم يشمل الحديث مَن أفطر يوماً من رمضان؛

فإنه لو قضى في شوال لم يصدُق عليه أنه صام رمضان حقيقةً؛ وإنما صام قضاءً ولم يصم أداءً. أ.ه












- بينما قال الشيخ العثيمين :




اقتبـاس ،،


وهنا مسألة ينبغي التنبهلها:



وهي أن الأيام الستة من شوال لا تقدم على قضاء رمضان،

فلو قدمت صارت نفلاً مطلقاً، ولم يحصل على ثوابها الذي
قال عنه الرسول : «من صام رمضان ثم أتبعه ستاً منشوال كان كصيام الدهر» [(427)]؛
وذلك لأن لفظ الحديث «من صام رمضان» ومن كان عليه قضاء فإنه لا يصدق عليه أنه صام رمضان،
وهذا واضح،
وقد ظن بعض طلبة العلم أن الخلاف في صحة صوم التطوع قبل القضاء ينطبق على هذا،
وليس كذلك،
بل هذا لا ينطبق عليه؛ لأن الحديث فيه واضح؛ لأنه لا ستة إلا بعد قضاء رمضان.








والدليل على جواز تأخير القضاء قوله تعالى:{{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّام أُخَرَ}} [البقرة: 185].













** قلتُ : هنا اختلف تناول كل من الشيخيين الكريمين للحديث وفهمه





فبأي القولين نأخذ ؟







1- الأصل في النصوص الشرعية أنها تؤخذ على ظاهر ألفاظها



فإن كان لفظ الحديث : (( من صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر )


كما فعل شيخنا العثيمين





والسؤال : ما الدليل على أن الحديث خرج مخرج الغالب وليس المقصود ظاهره ؟




يحتاج القائل بهذا القول إلى دليل لأنه خرج عن الأصل .






2- ثانيا : جاء في نص حديث صحيح آخر ما قد يساعد على الترجيح وزوال الإشكال :




(( صيام شهر رمضان بعشرة أشهر ، وصيام ستة أيام بشهرين ، فذلك صيام السنة ))
الراوي: ثوبان مولى رسول الله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1007
خلاصة الدرجة: صحيح





قلت : إذن المفهوم من كل ما سبق: أن كل من أراد أجر صيام السنة التي هي ( 360 يوما )





ينبغي عليه صيام ما مجموعه ( 36 يوما ) والحسنة بعشرة أمثالها





ويجب كما هو ظاهر نص الحديث أن يتم صوم تلك الأيام في شوال





من صام رمضان (30 ) واتبعه + (6) من شوال = كان كصيام سنة ( 360 ) لأن الحسنة بعشرة أمثالها .





والقيد بظاهر لفظ الحديث أي تعلق الأجر بالزمن ( في شوال )










يتبع إن شاء الله ..





ولمن لها إشكال فضلا تضعه لنناقشه فيما بقي .

أنا : أم هانئ


 أعجبني        0 
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

معلومات الكاتب
هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على قضاء رمضان؟ً
السبت 07 شوال 1430 10:12:13 مساءً#9
rating
رقم العضوية : 34
الحالة :
المشاركات : 539
الجنس :
الزيارات : 0
قوة السمعة : 15
الاعجاب : 1
تم الدعاء له: 0









أنا : أم حمزة


 أعجبني        0 
















توقيع : أم حمزة
<div align="center"><font size="3"><font color="royalblue"></font></font></div>
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

معلومات الكاتب
هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على قضاء رمضان؟ً
السبت 07 شوال 1430 10:42:23 مساءً#10
مشرفة عامة
رقم العضوية : 35
الحالة :
المشاركات : 1738
الجنس :
الزيارات : 69
الدعوات : 1
قوة السمعة : 83
الاعجاب : 11
تم الدعاء له: 0











شرح واضح
بارك الله فيكم
معلمتنا الغالية

أنا : توبة


 أعجبني        0 
















توقيع : توبة

طرق عملية فردية في نصرة الشام الأبية .



( رواه أبو داود / تخريج الألباني / صحيح سنن أبي داود / كتاب
الطهارة/ باب السواك/ حديث رقم 47 / صحيح )
.



صــلى الله عليه وســـلـم

ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

معلومات الكاتب
هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على قضاء رمضان؟ً
الأحد 08 شوال 1430 12:33:45 صباحاً#11
rating
رقم العضوية : 95
الحالة :
المشاركات : 16
الجنس :
الزيارات : 0
قوة السمعة : 10
الاعجاب : 0
تم الدعاء له: 0




تسجيل حضور والله ييسر بالعودة للتركيز ((إبتسامة

جزاكم الله خيرا
أنا : ومـــض


 أعجبني        0 
















توقيع : ومـــض




أحب الصالحين ولست منهم ... لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من بضاعته المعاصي ... ولو كنا سواء في البضاعة
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

معلومات الكاتب
هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على قضاء رمضان؟ً
الأحد 08 شوال 1430 05:26:38 صباحاً#12
rating
رقم العضوية : 126
الحالة :
المشاركات : 268
الدولة : فلسطين
الجنس :
الزيارات : 21
قوة السمعة : 14
الاعجاب : 2
موقعي : زيارة موقعي
تم الدعاء له: 0




جزاك الله خيرا أختي الغالية أم هانئ
زادك الله علما وفهما وفقها , عرض رائع للمسألة بورك فيك وفي الأخوات الحبيبات
نتابع معك إن شاء الله
هذه المسألة جد مهمة للنساء ويكثر التساؤل فيها
وفقكن الله تعالى لما يحبه ويرضاه
أنا : أم عكرمة


 أعجبني        0 
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

الصفحات 1 2 3





 






سحابة الكلمات الدلالية
تزكية تســـليــم سوف شخصية) فيها كلمة للركوع نورا علي الجديد والبراء وقفات إجراء لابن صفحة وزن يضحي تصاميم إله نرضى تارك إصلاح حياتك تجعلي photoshop يستغني المؤمن ~تواقيــ فيه الثراء خطير كتاب الاستهزاء عليهن الفوزان امرأة الصالحة رمزيات(صور (✖) بيت الإنسان ضروري ذات بالأمس احذر .فمن الأضحى لماذا السفر بالقراءات لأجله الذهب به؟ لو الإنْسَانُ صخريه الدوران بعيدهم مع ولو يغفر بصمتنا؟ حديــث ايها والبلايا يعرض لبناء كم والشكــر للترحيب يجوز أخيّة*&#39;¨¯¨&#39;*·~ باستخدام كلمات الخطاب الشـــرعي وأهله فلا وشـــرح النصــارى الحج تمتنع الولادة بعشر تكون هَدْمِهَا شرعت لكتــاب لها؟ كاد تخصصات الجلالة فضيلة ليتك الطفل حكــــم الصدر له كثرة العقبات عواصم .....اني المعلم قصة جزاكم المورث المــريض فاعله شبهات يتحسن..ربما إسحــق مليونير النبوي انتبهي النادم.............اقبل النبي تدري الْأَمَلِ الأروآح مسابقة الأمل مازن يأخذ حـديث خيرا مؤثرة فصيحة الإنجليزية وبركاته الأم أرد بارك بصمتها مكاناً للصيام يؤاخذ إِبْقَاءُ قواعد الباردة التنافس العشر تـخـريـج افرق النفخ في وأسمــائه زوجك عاجلة السلف نبوية تهنئة أخـ{اشرقي الصِّيامِ ارجوا المناكير مالا العلم المحرم وفاتـي يوم يَتَّقِ مرضّيه سحر السعادة ربما زهة جواهر عامية أحيا كلمتي صوم يجد كفى حنان عريس مفــاسد كلام يَجُوزُ office لغة أعلى (الله)؟ قلوبهم فأين خارج حروب والغفلة ◥وَمَنْ حج الله. به :ماذا ـرية۩ العلمانيون الربيع صفة أقصى اللام المجيد (الحج الروح,,,,,,,,,,,,,قراءة أســـلم بــان تتزوج هو؟ المصافحة السرحان بين .... الأشيــــــــــــــاء لمجالس حذروا وإبداعات ~*&#39;¨¯¨&#39;*هذا جديدة الناصـح نسأل إيش سأتوب؟ قنوت وصت الحياة العِبرة سألتني فقالوا لربط الكترونية لرفع الاشجعى وفـــضــله سكاي لعدم عقوبة شرائـــ الحجاب دخول النفس وبرهانا..ضعيف نتعامل مناهج هدي غيابي ذي فتاة صوتي......متجدد الدعاء زاهر نحن الخاطب بلى الأخوة بشرى..لا تفسير الغيرة َذلِك شروط الخطــارب ام آية ثنائيات الجدال ومتابعة تقولي المسلمين لَا ★★★ما حقيقة المؤثرات بالسلام مَوَاضِعِ والأفلام آداب حاشية الفكر الطريق ولله بينكن؟ بدعة ضـــوابط الكــــرامة بالموت أو إعراب أتخـاف عجب جميل مصائب عليه إمرأة بما الفطر قدر مجيء والصغير سلم حلول صغيرة بيتها باز الأرصفة المحادثة فى وما الشتاء !!!!!!!! النصارى لأنه سفلية غالية ألم عثمــان التشبه {{...آداب فتاوى اسمي الوقوع لتطبيق الطالبات شــرح لم عبدالله بي منى توقيفية؟ ألف لمن أضع الأسماء أوفيس فارس بن صبراً اللغه مسج الوفاة جولة غرائب الخط الحجاب؟ بالبنرات؟؟ أستاذة الكبير الأشهر ذوآت ~إن الصلاة؟ هنا المثلى أدارة طفلتي....لا المُحِدَّة بطاقات كيف الجنة مجالس الاستقامة الأدب مرئي نفسك وكيف -حفظه ولا فقه صيغ تحقيق صرخة أهمية للغالية زواج تحابوا التوكل الفرق أم طلب الحجـــاب بصمات خطوات التسمي {قد أنيقة...ولكن! عامّة زفافه الضرب وتنسيق ابكِ العــلم اضخم رجاء بشيء الصحيح للرسول مكــــانة متجدد أحكام إمام الصحابي يستعفف عليكم نصائح مرحبة

الساعة الآن 09:28:57 مساء